الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

218

موسوعة التاريخ الإسلامي

وقلت له : لا تعلم بذلك أمير المؤمنين ! يا زياد ! واقسم باللّه إنك لكاذب ! ولئن لم تبعث بخراجك لأشدنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر ، إلّا أن تكون لما كسرت من الخراج محتملا » « 1 » وهذا أقرب وأنسب . وقال ابن الأثير : استعمل علي عليه السّلام زيادا على فارس فحمى قلاعها وضبطها ، واتصل الخبر بمعاوية فساءه ذلك ، فكتب إلى زياد يعرّض له بأنه ابن أبيه أبي سفيان ويتهدده « 2 » فقال زياد : « ويلي على معاوية ابن أكّالة الأكباد وكهف المنافقين وبقية الأحزاب ! يتهدّدني ويوعدني ، وبيني وبينه ابن عمّ محمّد ومعه سبعون ألفا طوائع « 3 » سيوفهم عند أذقانهم ، لا يلتفت رجل منهم وراءه حتّى يموت ! أما واللّه لئن خلّص الأمر إليّ ليجدني أحمر ضرابا بالسيف » والأحمر يعني : أنه مولى « 4 » . ابن قرّة بدل ابن هبيرة : مرّ عن اليعقوبي : أن الإمام عليه السّلام بعد الجمل وجّه جعدة بن هبيرة المخزومي إلى مرو خراسان . ويبدو أنّه عليه السّلام لما عزم على المسير إلى الشام واستدعى عددا من عمّاله ليكونوا معه ، استدعى جعدة فشهد معه صفّين . فروى الطبري أنّه عليه السّلام بعد ما عاد من صفّين بعث بجعدة إلى خراسان ، فانتهى إلى أبر شهر فامتنعوا عليه ، فعاد

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 204 . ( 2 ) الكامل في التاريخ 3 : 441 ضمن حوادث سنة ( 44 ه ) . ( 3 ) جعله جمعا لطائع ، وهذا من عجمته ! ( 4 ) وقعة صفين : 366 - 367 عن الأعمش ، وتمامه : فلما ادّعاه معاوية صار عربيا منافيا أي من عبد مناف !